منتدي تعزيز الأداء المهنى والاحترافي في الإعلام المصري

واشنطن من 1-3 أكتوبر 2014

 

خلفية عامة

  تشهد الساحة المصرية العديد من التفاعلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وفي خضم الأحداث التى تشهدها البلاد أصبح للإعلام دوراً مهماً في التأثير على الرأى العام والنقاش المثار فى المجتمع. وبات هذا الدور محور اهتمام واسع، في ظل الحديث عن ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمهنية والاحترافية في عملها.

 

 وفي ضوء هذه الأهمية، تنظم المبادرة المصرية الأمريكية للحوار بالتعاون مع كلية الإعلام والشؤون العامة بجامعة جورج واشنطن ومنظمة جالوب خلال الفترة من 1 إلي 3 أكتوبر 2014 بالعاصمة الأمريكية واشنطن، مؤتمر "تعزيز الأداء المهنى والإحترافى فى وسائل الإعلام المصرية". لإثارة نقاش أكاديمي وبين العاملين في المجال الإعلامي حول كيفية تطوير الأداء المهني في ظل اللوائح ونظم الملكية القائمة.

 

  ويشارك في المؤتمر مجموعة متميزة من الأكاديميين والإعلاميين من مصر والعالم، لإثارة النقاش حول التحديات والفرص التي تواجه الإعلام المصري، مقارنة بالخبرات والتجارب الدولية، وطرح رؤى وتصورات حول كيفية العمل على تعزيز المهنية والاحترافية.

 

 المبادرة المصرية الأمريكية هي مبادرة لتعزيز حوار بناء وخلق علاقات بين الأكاديميين والمتخصصين المصريين والأمريكيين، من أجل تشجيع التفاهم والتعاون حول قضايا ذات المصالح المشتركة. 

 

 

آليات عمل المنتدي

التفاعل واللقاءات المباشرة بين الأكاديميين والإعلاميين المصريين ونظرائهم من مختلف أنحاء العالم.

ندوات ومحاضرات مع الخبراء والمختصين.

زيارات ميدانية لوسائل الإعلام والمؤسسات الأكاديمية المعنية بالإعلام.

مناقشات الدائرة المستديرة.

بناء شبكة من الأكاديميين والإعلاميين الممارسين وصانعى السياسات المهتمين بالإعلام تضم خبرات مصرية ودولية.

 

أجندة عمل المنتدي

التحديات التي يواجهها قطاع الإعلام المصري في سياق البيئة التشريعية والاجتماعية والسياسية.

الخبرة الإعلامية المصرية مقارنة بالخبرات والتجارب العالمية.

كيفية بناء إستراتيجيات لتعزيز الأداء المهني والمؤسسي للإعلام المصري.

كيفية العمل المؤسسي على تبني مدونة سلوك ومعايير مهنية داخل وسائل الإعلام.

كيفية العمل على تعزيز بناء قدرات وسائل الإعلام وكيفية الاستفادة من تجارب وخبرات الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا والأرجنتين وإندونيسيا وغيرها من البلدان.

دور وسائل الإعلام الجديدة وتأثيرها.

العناصر الأكثر أهمية في تنظيم وسائل الإعلام، واستكشاف هياكل الملكية وعلاقتها بديناميات الحوكمة والشفافية.

 

 خلفية عن النقاش المثار حول تطوير أداء الإعلام المصري

منذ ثورة 25 يناير 2011 برز إصلاح الإعلام كمطلب رئيسي بين المتظاهرين المصريين والخبراء والسياسيين، والممارسين. وعملت العديد من المؤسسات في القطاعات العام والخاص والمجتمع المدني منها نقابة الصحفيين، الائتلاف الوطني لحرية الإعلام، واليونسكو على وضع سياسة إعلامية شاملة وإعادة بناء حوكمة وسائل الاعلام في مصر. وسعت غيرها من المؤسسات لتعزيز حرية وسائل الإعلام، ، وطرح طرق لتحديد وتنظيم السياسة الإعلامية.

 

 وفى إطار السعي نحو تعزيز عمل الإعلام المصري، ضمن دستور 2013 حرية الإعلام ونص على إنشاء ثلاث هيئات مستقلة لتنظيم وسائل الإعلام. الأول هو المجلس الأعلى للإعلام، المسؤول عن تنظيم ووضع السياسة الإعلامية في مصر. و تتولى الهيئتين الاخرتين  مسئولية  الصحف المملوكة للدولة والراديو. وسوف يتولى البرلمان المقبل تحديد القوانين المتعلقة بهذه الهيئات الجديدة.

 

  ومن الضروري في سياق هذا التطور أن تكون الخبرات والتجارب الدولية والإقليمية محل اعتبار خلال النقاش حول كيفية تعزيز وتطوير أداء الإعلام وإنشاء المؤسسات التي ستساعد على القيام بهذه المهمة. مع الوضع في الاعتبار عدم وجود صيغة عالمية لتحقيق تنظيم فعال لوسائل الحرية وفى الوقت نفسه يعزز من استقلاليتها والكفاءة المهنية.

 

لمحة عن الخبرات والتجارب الدولية في إصلاح وتطوير الإعلام  

خبرات تطوير عمل مؤسسات وسائل الإعلام والتزامها بقواعد المهنية والاحترافية في العمل التي مرت بها دول العالم يمكن أن تمثل نموذج إسترشادى يمكن العمل على الاستفادة منه في تطوير عمل وسائل الإعلام في مصر، خاصة إذا كانت الظروف والسياقات التي مرت بها بلدان هذه التجارب مشابهة للحالة المصرية. في ضوء ذلك، سوف يوجه المنتدى دعوة للإعلاميين من الأرجنتين وجنوب أفريقيا وإندونيسيا وماليزيا لتبادل لتبادل الخبرات والأفكار حول سبل تعزيز الكفاءة المهنية وسائل الإعلام.

 

تجربة الأرجنتين: على الرغم من أن الأرجنتين تحافظ على اكثر نظم وسائل الاعلام قوة فى اللوائح المنظمة منذ الحكومة الديكتاتورية السابقة من خلال منظمات متقدمة مثل ناسيونال دي كومونيكاسيونيس (CNC) الا ان المركزية وعدم الكفاءة تجتاح معظم وسائل الإعلام في البلاد. على سبيل المثال، التكتل الإعلامى الكبير" جروبو كلارين"  تلقت مؤخرا انتقادات بسبب الفساد والاحتكار وهي تواجه الآن دعوى قانونية من الحكومة الارجنتينية الذي يأمل في كسر المنظمة العملاقة إلى شركات أصغر.

 

تجربة جنوب أفريقيا: جنوب أفريقيا لديها نظام شامل لتنظيم الهيئات الاعلامية ، مثل هيئة الاتصالات المستقلة (ICASA) ومجلس الصحافة في جنوب أفريقيا. بالإضافة إلى ذلك، يستضيف البلد وسائل الإعلام البديلة، و بسبب العديد من اللوائح القاسية في مناطق معينة من العالم التى زادت من حدة  التوترات المتصاعدة، نمت الصحافة البديلة بشكل ملحوظ.

تجربة ماليزيا: تعرضت  لوائح منظومة الاعلام فى ماليزيا لانتقادات بسبب العلاقات السياسية، والفساد و الحماية القليلة التى تنالها  مصادر الأخبار. ومع ذلك، ربما يرجع ذلك إلى حقيقة أن البلاد  تضع لوائح أقل لتنظيم الإنترنت و التى  تستخدم على نطاق واسع كمصادر إخبارية بديلة من قبل الجمهور الماليزي.

 

تجربة إندونيسيا: أند ونسيا تمثل واحدة من الدول "الأكثر حرية" بلدان في آسيا فى مجال  اللوائح المنظمة للإعلام والحماية، بسبب فعالية النظم واللوائح. تعمل وزارة الدولة للاتصالات والمعلوماتية على تحليل محتوى وسائل الاعلام وتضع أنظمة البث / النشر المناسبة. الممارسات التنظيمية الاندونيسية تسمح بنظام اعلامى كفء ، متعدد الأوجه. على الرغم من ان  هذه الدول لن تقدم حلول تلقائية لمصر فأن تجاربهم المتنوعة و التحديات الراهنة ستمكن صانعي السياسات والممارسين المصريين بالعديد بالأفكار الجديدة لأنها تسعى إلى تعزيز قطاع الإعلام في مصر.